الشيخ ذبيح الله المحلاتي
121
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
قلت : فإنّي ربّما سافرت الشام فأدخل على إبراهيم بن الوليد . قال : يا عبد الغفار ! إنّ دخولك على السلطان يدعو إلى ثلاثة أشياء : محبّة الدنيا ، ونسيان الموت ، وقلّة الرضا بما قسم اللّه . قلت : يا بن رسول اللّه ! فإنّي ذو عيلة وأتجر إلى ذلك المكان لجرّ المنفعة ، فما ترى في ذلك ؟ قال : يا عبد اللّه ! إنّي لست آمرك بترك الدنيا بل آمرك بترك الذنوب ، فترك الدنيا فضيلة وترك الذنوب فريضة ، وأنت إلى إقامة الفريضة أحوج منك إلى اكتساب الفضيلة . قال : فقبّلت يده ورجله وقلت : بأبي أنت وامّي يا ابن رسول اللّه ! فما نجد العلم الصحيح إلّا عندكم ، وإنّي قد كبرت سنّي ودقّ عظمي ولا أرى فيكم ما أسرّه ؛ أراكم مقتّلين مشرّدين خائفين ، وإنّي أقمت على قائمكم منذ حين أقول : يخرج اليوم أو غدا . قال : يا عبد الغفار ! إنّ قائمنا عليه السّلام هو السابع من ولدي ، وليس هو أوان ظهوره ، ولقد حدّثني أبي عن أبيه عن آبائه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ الأئمّة بعدي إثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل ، تسعة من صلب الحسين ، والتاسع قائمهم ، يخرج في آخر الزمان فيملأها عدلا كما ملئت جورا وظلما . قلت : فإن كان هذا كائن يا ابن رسول اللّه فإلى من بعدك ؟ قال : إلى جعفر وهو سيّد أولادي وأبو الأئمّة ، صادق في قوله وفعله ، ولقد سألت عظيما يا عبد الغفار ، وإنّك لأهل الحاجة . ثمّ قال عليه السّلام : « ألا إنّ مفاتيح العلم السؤال » ، وأنشأ يقول : شفاء العمى طول السؤال وإنّما * تمام العمى طول السكوت على الجهل 74 - التصريح بأسمائهم عليهم السّلام في خبر علقمة : وفيه أيضا بإسناده عن علقمة بن محمّد الحضرمي عن الصادق عليه السّلام قال : الإئمّة إثنا عشر .